سعاد الحكيم
220
المعجم الصوفي
94 - بهيمة في اللغة : « الباء والهاء والميم : ان يبقى الشيء لا يعرف المأتي اليه . يقال هذا امر مبهم . . . » ( معجم مقاييس اللغة ) . « البهيمة : كل حيوان لا نعل له ، و ( البهيمة ) كل ما لا نطق له وذلك لما في صوته من الابهام . . . » ( أقرب الموارد - الشرتوني ) . في القرآن : ورد لفظ « بهيمة » في القرآن في أماكن ثلاثة مضافة إلى « الانعام » ، وهي لا تخرج في مجملها عن معنى : الحي الذي لا يميز . « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ » 1 [ 5 / 1 ] « وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ » 2 [ 22 / 28 ] . عند ابن عربي : يجد ابن عربي ان البهيمة لها نطق بأدلة وردت في القرآن والسنة ( سترد في النص ) ، ونطقها واضح معلوم عند أهل الكشف ، ولم يسمها بهيمة الا من انبهم عليه امرها من الناظرين فيه ، فالبهيمة اشتقت من : ابهام الامر 3 . بل يذهب ابن عربي إلى أكثر من مجرد نطقها ، إلى ما تحويه هذه الكلمة من ابعاد علمية فطرية ، فالبهيمة تتميز بالمعرفة باللّه وبالموجودات . ولنترك ابن عربي يتكلم على البهائم فنصوصه بخصوصها واضحة : « ان البهائم ما اختصت بهذا الاسم المشتق من الابهام والمبهم ، الا لكون الامر ابهم علينا ، فانا قد بيّنا لك ما هي عليه من المعرفة باللّه وبالموجودات . . . فهي عند غير أهل الكشف والايمان بهائم . . . فذلك جعلهم يتأولون ما جاء في الكتاب والسنة من نطقهم [ البهائم ] ونسبة القول إليهم . . . كما قال تعالى : « أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ » [ 27 / 82 ] فأخبر أنها تكلمنا » ( ف 3 / 259 )